ينبوعان صغيران، عين مطاع (خربة التنور) وعين التنور، يختبئان في مجرى وادي زانوح في قلب جبال القدس. أشجار التين والكينا التي تنمو بجانبهما ستمنحكم ظلًّا وظلمة لطيفة حتى في أيام الصيف. مسار دائري بطول ما يقارب - 2.5 كيلو متر سينظم لكم زيارة لكليهما. ورجاءً، لا تنسوا المصابيح اليدوية، لأنه يوجد هناك أيضًا نفق قديم.
تعليمات الوصول
نقطة الانطلاق والنهاية: موقف سيارات تابع للصندوق القومي اليهودي (كيرن كييمت ليسرائيل) في خربة حانوت (خربة الخان).
الوصول إلى نقطة الانطلاق: شارع عيمق هإيلاه (وادي السنط) – تسور هداسا (شارع رقم 375) بالقرب من إشارة الكيلو متر 11.

تصوير: عدي طنا نتان، الصندوق القومي اليهودي (كيرن كييمت ليسرائيل)
قصة طريق
طول المسار: ما يقارب – 2.5 كيلو متر.
مدة الرحلة: ما يقارب ساعتين.
من ساحة موقف السيارات في خربة حانوت (خربة الخان)، يجب السير شرقًا في طريق ترابي (إشارة مسارات زرقاء). يمر الطريق بالقرب من المعصرة الكبيرة التابعة لخربة حانوت (خربة الخان). بعد ما يقارب - 50 مترًا منها، ينعطف الطريق يسارًا ويصل إلى لافتة الدخول إلى المسار. من هنا يخرج مسار للمشاة مشار إليه باللون الأسود، الذي ينحدر نحو عين مطاع (خربة التنور) (على يمين مدخل المسار يوجد طريق لسيارات الدفع الرباعي 4X4، مشار إليه باللون الأحمر، الذي يصل هو الآخر إلى الينبوع). نحن سننزل في المسار "الأسود"، ونتجنب الالتقاء بسيارات الجيب التي تمر من هناك. في طريق العودة، يمكنكم أن تختاروا إما الصعود عبر المسار "الأسود" أو الطريق الترابي "الأحمر".
وجهتنا هي غابة الكينا الصغيرة في مجرى وادي زانوح. ينحدر الطريق عبر غابة مختلطة من أشجار الأحراش الطبيعية، ومن بينها البلوط العادي، والبطم الفلسطيني (بطم أرض إسرائيل)، الخروب والنبق الاسود. في المنحدر، سنلتقي أيضًا بالمسار "الأسود" الذي يتعرج مع الطريق "الأحمر".
يقطع الطريق "الأحمر" المجرى الضحل لوادي زانوح ويلتقي بطريق ترابي مشار إليه، يمر فيه مسار إسرائيل الوطني. خطوات قليلة إلى جهة اليمين وسنكون في غابة الكينا الصغيرة، التي تشير إلى موقع الينبوع.
بعد الاستمتاع بالينبوع، نعود إلى مفترق المسارات الذي كنا فيه، ونواصل إلى الغرب في الطريق المشار إليه بإشارات مسار إسرائيل الوطني. بعد عدة خطوات ، سنكتشف على جهة اليمين بيتًا حجريًا قديمًا ومثيرًا للإعجاب. على طول الطريق، وعلى مسافة ما يقارب - 400 متر من عين مطاع (خربة التنور)، مقابل بوابة مرعى للأبقار، من جهة اليسار تشير إشارة "شفافة" (خطان أبيضان وبينهما خط خالٍ من اللون)، حيث تنحدر إلى مجرى الوادي تمامًا وتشق طريقًا إلى غابة كثيفة صغيرة من أشجار التين. من بين الأشجار توجد عين التنور، التي تنبع من داخل نفق كبير، سقفه أعلى من قامة الإنسان.
في ختام زيارة الينبوع، نعود أدراجنا في مسار إسرائيل الوطني، حتى المكان الذي يلتقي فيه بالطريق المشار إليه باللون الأحمر. سنقطع مجرى الوادي الذي مررنا به قبل ذلك مرة أخرى، وهذه المرة باتجاه الجنوب، وسنشد العزم للصعود في المسار المشار إليه باللون الأسود باتجاه خربة حانوت (خربة الخان). يمكن للسريعين أن يتسلقوا رأس الخربة في غضون عشر دقائق، بينما يخصص البطيئون للمهمة خمس أو عشر دقائق إضافية، وخلالها يمكنهم أن يتوقفوا قليلًا وأن يتأملوا المنظر الطبيعي الجميل لجبال القدس.

تصوير: عدي طنا نتان، الصندوق القومي اليهودي (كيرن كييمت ليسرائيل)
معالم بارزة في المسار
خربة حانوت (خربة الخان)
خربة حانوت (خربة الخان) هي واحدة من المواقع التاريخية المثيرة للاهتمام في جبال القدس. لراحة المتنزهين، قام الصندوق القومي اليهودي (كيرن كييمت ليسرائيل) بتجهيز موقف سيارات في الموقع مع طاولات متاحة وسهلة الوصول، ساحة موقف سيارات، وصنابير مياه للشرب. الموقع مصادق عليه أيضًا كموقف سيارات ليلي.
يؤدي المسار المتاح وسهل الوصول للأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة من ساحة موقف السيارات إلى أنقاض الخربة – وهي مبنى نزل من العصر المملوكي (القرن 13)، الذي بُني على أساسات كنيسة من العصر البيزنطي. كشفت الحفريات التي أُجريت في المكان عن أنقاض كنيسة كبيرة ومعصرة. صمدت أجزاء كبيرة من أرضية الفسيفساء للكنيسة البيزنطية حتى يومنا هذا.
كان النزل يقع على طريق قديم صعد من غزة إلى القدس. تركت الفترة الرومانية بصمتها على الطريق في شكل درجات منحوتة تظهر إلى جانب الشارع الحالي، أسفل الطريق قليلًا من خربة حانوت (خربة الخان). من المرجح أن يستمتع هواة الأساطير بسماع أن رجم الحجارة الصغير بين أشجار الغابة، بجانب ساحة موقف السيارات، تُعرف في الواقع منذ القدم بأنها قبر جوليات (جالوت) الفلستي.
يقع موقف السيارات في خربة حانوت (خربة الخان) في قلب غابة مطاع (خربة التنور)، التي هي مشمولة في منطقة نفوذ متنزه استقلال الولايات المتحدة" الأمريكية. قام الصندوق القومي اليهودي (كيرن كييمت ليسرائيل) بزراعة الغابة في مطلع سنوات الـ - 50 من القرن الـ - 20. سُميت الغابة على اسم القرية الزراعية موشاف مطاع، التي استوحت اسمها من البساتين التي تحيط بها ومن الآية في سفر حزقيال: "وَأُقِيمُ لَهُمْ غَرْساً (مَطاع) لِصِيتٍ، فَلاَ يَكُونُونَ بَعْدُ مَفْنِيِّي الْجُوعِ فِي الأَرْضِ، وَلاَ يَحْمِلُونَ بَعْدُ تَعْيِيرَ الأُمَمِ" (حزقيال 34: 29).

تصوير : يعقوب شكولنيك أرشيف الصور التابع للصندوق القومي اليهودي (كيرن كييمت ليسرائيل)
عين مطاع (خربة التنور)
عين مطاع (خربة التنور) هو مكان لطيف. تنبع مياه الينبوع عند سفح المدرج الذي يستمتع بظل شجرة التين. بل إن شخصًا ما كلف نفسه عناء تجميعها في بركة صغيرة للخوض. الظل لطيف، ومن المكن قضاء ساعة أو ساعتين هنا بمتعة. في الصيف، يجف الينبوع تمامًا تقريبًا. وفقاً للجغرافي مناحيم ماركوس، الذي أجرى مسحًا للمناظر الطبيعية في المنطقة، فمن الممكن أن يكون رجم الحجارة في الموقع هو أنقاض نفق، أو مبنى قديم حجز مياه النبع.
يكشف الاطلاع على الخرائط من أيام الانتداب أن عين مطاع (خربة التنور) كانت تسمى بلسان سكان المنطقة عين التنور، على اسم خربة التنور، وهي مجموعة المباني القديمة في المنطقة. في أيامنا هذه، انتقل الاسم إلى النبع الموجود على مسافة ما يقارب - 400 متر غرب الينبوع (انظروا أدناه).
بيت قديم
منأجل أن نصل إلى عين التنور، سوف نسير غربًا في الطريق الترابي الذي يمر فيه مسار إسرائيل الوطني. في الطريق سوف نمر ببيت حجري ذي أقواس، مبني من حجارة كبيرة. من الممكن أن المبنى كان في الفترة الصليبية بيتًا لمزرعة، أو جزءًا من دير. يستنتج الباحثون من الوثائق الصليبية أن المكان كان يسمى آنذاك سالباتيو. أما بقية البيوت المهجورة في المنطقة فإنها تعود إلى القرية العربية علار، التي هُجّرت عام 1948 بعد أن تم احتلالها في إطار عملية ههار (عملية الجبل).

تصوير : يعقوب شكولنيك أرشيف الصور التابع للصندوق القومي اليهودي (كيرن كييمت ليسرائيل)
عين التنور
تنبع عين التنور داخل نفق مثير للإعجاب، ذي سقف مقوس يشبه الطراز القوطي، أعلى من قامة الإنسان. حواف النفق مغطاة بالقصارة في أجزائها المنخفضة، وجزء منها مبني بجودة عالية. مقوس، أعلى من قامة الإنسان. في قاع النفق تتدفق مياه الينبوع وتشكل جدولًا ضحلًا. يمكن السير في النفق ما يقارب - 20 مترًا حتى المكان الذي ينعطف فيه إلى جهة اليسار ويُغلق. خارج النفق تظهر أنقاض بركة تجميع. بشكل عام توجد سحابة صغيرة من الحشرات عند مدخل النفق، ومن المفضل أن نتزود بمادة طاردة للحشرات قبل أن ندخل إليه – إنها متعة خاصة وفريدة من نوعها.
تحكي قصة مصدرها غير واضح تمامًا أنه بالضبط هنا كان يقع تنور نوح الصدّيق. وعندما بدأ الطوفان، تحول التنور إلى ينبوع انضمت مياهه إلى المطر الذي أنزله الله. وما يزال التنور يمدنا بمياهه حتى أيامنا هذه، ليعلمنا إلى أي مدى كان نوح صدّيقًا في أجياله وفي جيلنا.
للمزيد من القراءة والإثراء
جرف زانوح
يقع جرف زنوح على ضفة وادي زانوح. يبلغ ارتفاعه ما يقارب - 15 مترًا وهو مصادق عليه كموقع للتسلق والتزلج (تحت إشراف مدربين مؤهلين فقط). تم تأهيل عدة مسارات للتسلق والتزلج بمستويات مختلفة في الجرف. من الممكن الوصول إلى قرب الجرف عبر طريق ترابي مشار إليه باللون الأزرق، الذي يخرج من خربة حانوت (خربة الخان). يشكل الطريق تحديًا للسيارة الخصوصية إلا أنه ممكن. نسافر في الطريق ما يقارب - 1.8 كيلو مترًا ونصل إلى لافتة الجرف. من هنا يجب السير في مسار يبلغ طوله ما يقارب - 200 متر حتى الجرف. الجرف مظلل معظم ساعات النهار وتم عند سفحه زراعة أشجار غابة.

تصوير: عدي طنا نتان، الصندوق القومي اليهودي (كيرن كييمت ليسرائيل)
حقوق ملكية
كتابة وصور: يعقوب شكولنيك
استشارة مهنية: عدي طنا نتان، مركزة استيعاب الجمهور، منطقة الجبل، الصندوق القومي اليهودي (كيرن كييمت ليسرائيل)
خارطة: شركة شفيل نت محدودة الضمان
تم تحديثه بتاريخ: شباط / فبراير 2026